محمد نبي بن أحمد التويسركاني
142
لئالي الأخبار
كما يأتي في باب السابع في لؤلؤ ان النبي اواتى سمع الخلايق في عداد خواصها ومنها : كثرة الاستغفار قال عليه السّلام من أكثر الاستغفار جعل اللّه له من كل هم فرجا ورزقه من حيث لا يحتسب وقال أكثروا الاستغفار تجلوا الرزق وقال الربيع أن رجلا أتى الحسن عليه السّلام فشكا اليه الجدوبة فقال له الحسن ومن كل ضيق مخرجا استغفر اللّه وأتاه آخر فشكى اليه الفقر فقال له : استغفر اللّه وأتاه آخر فقال : ادع اللّه أن يرزقني ابنا فقال له استغفر اللّه فقلنا أتاك رجالا يشكون أبوابا ويسئلون أنواعا فأمرتهم كلّهم بالاستغفار فقال : ما قلت ذلك من ذات نفسي إنما اعتبرت فيه قول اللّه تعالى حكاية عن نبيّه نوح عليه السّلام انّه قال لقومه « اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً إلى آخره » أقول ويدل عليه أيضا قوله تعالى « وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى » وقوله حكاية عن هود عليه السّلام « وَيا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ » ومنها : ما في العدّة من أن ابا القمقام أتى بالحسن عليه السّلام وكان رجلا محارفا فشكى اليه حرفته وأنه لا يتوجه في حاجته فتقضى له فقال له أبو الحسن عليه السّلام : في دبر الفجر : سبحان اللّه العظيم وبحمده استغفر اللّه وأسئله من فضله عشر مرّات قال أبو القمقام فلزمت ذلك فو اللّه ما لبثت الّا قليلا حتى ورد علىّ قوم من البادية فأخبروني أن رجلا من قومي مات ولم يعرف له وارث غيرى فانطلقت وقبضت ميراثه ولم أزل مستغنيا ومنها : البر بالوالدين قال الصادق عليه السّلام : من احبّ أن يخفّف اللّه عنه سكرات الموت فليكن بقرابته وصولا وبوالديه بارا فإذا كان كذلك هوّن اللّه عليه سكرات الموت ولم يصبه في حياته فقر أبدا كما يأتي مع كثير في الباب السادس في اللؤلؤ الثالث من صدره ، وتأتى في الخاتمة في قصّة بقرة بني إسرائيل ، وفي لؤلؤ قيمة البقرة الموصوفة وارتفاع قيمتها حكاية انتفاع الشّاب البّار بابيه بثمن البقرة . ومنها الجمع بين الصلاتين . ومنها التعقيب بعد الغداة إلى أن تطلع الشمس بل هو أبلغ في طلب